مكي بن حموش

7163

الهداية إلى بلوغ النهاية

من القرآن . وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا « 1 » أي : طلب الدنيا ولم يطلب ما عند اللّه . ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [ 29 ] أي : ليس لهم علم إلا علم معائشهم وإلا إيثار الدنيا على الآخرة وقولهم الملائكة بنات اللّه « 2 » . ثم قال : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ أي : هو عالم لهم قد علمهم في سابق علمه أنهم لا يؤمنون ، وهو أعلم في سابق علمه بمن يهتدي فيؤمن . ثم قال : وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا [ 30 ] أي : للّه ملكهما وما فيهما . ولام « 3 » ليجزي ( متعلقة بقوله : « 4 » إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . * وقيل المعنى : وللّه ما في السماوات وما في الأرض يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، فهو أعلم بهم ليجزي الذين أساءوا ويجزي الذين أطاعوا « 5 » . وقيل هي متعلقة بقوله : وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى . . . لِيَجْزِيَ « 6 » . وقوله : بِالْحُسْنَى يعني بالجنة . قال زيد بن أسلم : الَّذِينَ أَساؤُا : المشركون ، الَّذِينَ أَحْسَنُوا المؤمنون « 7 » .

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : بنات اللّه والشرك باللّه . ( 3 ) ع : " واللام من . ( 4 ) ع : متعلقة بقوله لا تغني شفاعتهم شيئا لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وقيل هي متعلقة بقوله إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ، وانظر : إعراب النحاس 4 / 274 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 38 ، انظر : إعراب النحاس 4 / 274 . ( 6 ) انظر : مشكل الإعراب 693 ، والكشاف 4 / 425 ، والبحر المحيط 8 / 164 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 38 .